الفاضل الهندي
45
كشف اللثام ( ط . ج )
وقطع القراءة بسعال ونحوه ليس من الاخلال بالموالاة الواجبة . ( و ) الاخلال بالموالاة الواجبة ( عمدا تبطل ) الصلاة ، لأنه نقص لجز الصلاة الواجب ومخالفة للصلاة البيانية عمدا . وفي المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وظاهر الشرائع استئناف القراءة لا الصلاة ( 3 ) ، للأصل . وفيه : إن تعمد إبطال أي جز منها واجب مبطل لها . وفي نهاية الإحكام : لو سبح أو هلل في أثنائها أو قراء آية أخرى بطلت الموالاة مع الكثرة ( 4 ) ، إنتهى . ولا تبطل شيئا منهما سؤال الرحمة والتعوذ من النقمة عند آيتهما ، ولا فتح المأموم على الإمام ، ولا نحو الحمد للعطسة ، للأمر بها في النصوص ( 5 ) ، وكذا تكرير آية على ما في نهاية الإحكام ( 6 ) والتذكرة . قال في التذكرة : سواء أوصلها بما انتهى إليه أو ابتداء من المنتهى ، خلافا لبعض الشافعية في الأول ، قال : ولو كرر الحمد عمدا ففي إبطال الصلاة به إشكال ينشأ من مخالفته المأمور به ، ومن تسويغ تكرار الآية فكذا السورة ( 7 ) . قلت : روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي ، له أن يقرأ في الفريضة فيمر الآية فيها التخويف فيبكي ويردد الآية ، قال : يردد القرآن ما شاء ( 8 ) . ( ولو سكت ) في أثناء الحمد أو السورة سهوا أو عمدا ( لا بنية القطع ) أي قطع القراءة ( أو نواه ) أي قطع القراءة ( ولم يفعل ) فلم يسكت ( صحت ) الصلاة والقراءة ، إلا أن يسكت طويلا يخرجه عن مسمى القارئ أو المصلي ،
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 105 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 116 س 6 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 81 . ( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 463 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 753 ب 18 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 463 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 116 س 8 . ( 8 ) قرب الإسناد : ص 93 .